الثلاثاء، 16 آب/أغسطس 2022

موتورات

أنواع نواقل الحركة اليدوية والأوتوماتيكية في السيارات وآلية عملها

تعتبر علبة التروس "صندوق السرعات أو علبة المسرع" جزءاً هاماً ومعقداً من أجزاء نقل الحركة في السيارة، حيث تقوم بنقل الطاقة من المحرك إلى العجلات ضمن آلية تضمن الحصول على عزم وسرعة الدوران المناسبين لمختلف حالات قيادة السيارة.

وتقسم علب التروس من حيث طريقة استعمالها إلى يدوية وأوتوماتيكية، إلا أن التنوع الكبير والتعديلات الدائمة التي تقدمها الشركات الصانعة في منتجاتها الحديثة، جعلنا أمام ستة نماذج رئيسية من علب التروس:
- علبة التروس اليدوية Manual Transmissions
- علبة التروس اليدوية الذكية intelligent manual transmission iMT
- علبة التروس اليدوية الآلية Automated Manual Transmission ATM
-علبة التروس ذات تبديل السرعة المستمر Continuously Variable Transmission CVT
- محول عزم الدوران Torque Converters
- علبة التروس مزدوجة القابض Dual-clutch automatic



فريق "تكمشن" TechMission يقدم لكم في هذه المقالة شرحاً توضيحياً مبسطاً للنماذج المستخدمة اليوم من نواقل الحركة وآلية عملها، ومزايا كل نموذج.

علبة التروس اليدوية Manual Transmissions:
حظيت علب التروس اليدوية التقليدية بالانتشار الأوسع عالمياً لسنين طويلة، نتيجةً لموثوقيتها وسهولة صناعتها وصيانتها، إلا أن التطور الكبير الذي شهدته صناعة علب التروس الأوتوماتيكية أدى إلى تناقص الطلب على علب التروس اليدوية، وبالتالي قلل من اهتمام الصانعين بهذا النموذج على الرغم من أن انتشاره مازل واسعاً.

وتأخذ علبة التروس اليدوية حركتها من المحرك عن طريق القابض "المعشق أو الدبرياج" ويتم التبديل بين التروس يدوياً باستخدام ذراع ناقل الحركة التقليدي "ذراع الفتيس".

وتعتمد آلية عملها بشكل كامل على التدخل اليدوي، حيث يقوم السائق بالضغط على دواسة القابض ليقوم بفصل علبة التروس عن المحرك، ثم يبدل السرعة باستخدام ذراع ناقل الحركة، وبعدها يرفع الضغط عن دواسة القابض بهدوء ليعود اتصال علبة التروس بالمحرك من جديد.

الميزات:
- سهولة التصنيع والصيانة.
- خفة الوزن.
- الكفاءة في استهلاك الوقود.
- الفعالية العالية.
- متعة القيادة وخاصةً لعشاق القيادة التقليدية بناقل الحركة اليدوي.

العيوب:
- صعوبة التعلم بالنسبة للسائقين المبتدئين.
- يؤدي الاستخدام الخاطئ لها إلى إحداث الضرر بعلبة التروس والقابض.



iMT علبة التروس اليدوية الذكية (intelligent manual transmission):
يصنف هذا النموذج في الموقع الوسط بين علبة التروس اليدوية والأوتوماتيكية، حيث يستخدم السائق ذراع ناقل الحركة لتبديل السرعات يدوياً، ولكن دون استخدام دواسة القابض، وهي تقنية جديدة نسبياً، ويتوقع أن تحقق انتشاراً واسعاً في المستقبل.

ويتكون هذا النظام من علبة تروس تقليدية، وذراع ناقل حركة، ووحدة تحكم إلكترونية بناقل الحركة "TCU"، ومستشعر ذكي لتوقع تبديل السرعة، ومشغل هيدروليكي للقابض.

وعندما يريد السائق تبديل السرعة، يقوم المستشعر بإرسال إشارة إلى وحدة التحكم الإلكترونية، والتي تقوم بنقل الأوامر إلى مشغل القابض الهيدروليكي لفصل ووصل لوحة القابض، ما يسمح بالتبديل السلس للسرعة.

ولا تسمح علبة تروس iMT بالتعشيق سوى بالسرعتين الأولى والثانية أثناء الإقلاع، وعند إيقاف السيارة عند السرعة الأولى يقوم النظام بفصل القابض تلقائياً، كما يسمح نظام التثبيت بالإقلاع الآمن على المنحدرات الشديدة من حالة التوقف التام دون الرجوع إلى الخلف حتى لا يحتاج السائق إلى مكابح اليد.

المزايا:
- يوفر هذا النموذج مزايا علبة التروس اليدوية من حيث متعة القيادة وتبديل السرعات حسب رغبة السائق للحفاظ على القوة المرغوبة وكفاءة استهلاك الوقود.
- يعتبر استخدامها اسهل من علبة التروس اليدوية وخاصةً للمبتدئين وعند السير في الازدحامات المرورية.

العيوب:
- تعتبر أصعب في الاستخدام من بقية أنظمة علب التروس الأوتوماتيكية والتي لا تحتاج لتدخل السائق أبداً.


Content Star


ATM علبة التروس الآلية (Automated Manual Transmission):
تسمى أيضاً (AGS: Auto gear shift) وهي عبارة عن علبة تروس بسيطة تقليدية تشبه العلبة المستخدمة في نظام "iMT" إلا أن كمبيوتر علبة التروس يتحكم بالقابض وتغيير السرعات بشكل كامل دون الحاجة إلى تدخل السائق، كما تتيح هذه التقنية خياراً للتحكم اليدوي بالسرعات، وتستخدم علب تروس AMT بكثرة في سيارات السباق.

الميزات:
- بساطة المبدأ وسهولة التصنيع، وخفة الوزن.
- الاستجابة السريعة لتبديل السرعات.
- تتحمل طاقة عالية.
- الكفاءة العالية في استهلاك الوقود.

العيوب:
- التغيير بين السرعات يكون تدريجياً وفقاً لنقلات محددة، ما يؤدي إلى ارتفاع ضجيج المحرك.



CVT علبة التروس ذات تبديل السرعة المستمر (Continuously Variable Transmission):
تسمى أيضاً (Xtronic) و (e-CVT) وهي أبسط تصميم لعلبة التروس، ولا تحتوي على سلسلة تروس كما في النماذج التقليدية، وإنما تحوي بكرتين مخروطيتين إحداهما تأخذ حركتها من المحرك، والأخرى تعطي الحركة باتجاه العجلات، ويربط بينهما حزام.

وعند التسارع أو التباطؤ تتغير أبعاد موقع الحزام على البكرتين لتغيير النسبة بينهما، فيحدث تعديل سلس ومستمر في السرعة دون حدود واضحة بين السرعات.

الميزات:
- بساطة المبدأ وسهولة التصنيع وخفة الوزن.
- الموثوقية العالية.
- الكفاءة العالية في استهلاك الوقود.
- تحافظ على زيادة متتابعة لعدد دورات المحرك ما يحافظ على طاقته القصوى خلال العمل.

العيوب:
- غير قادرة على تحمل عزوم عالية.
- لا تترك مجالاً كبيراً للتحكم اليدوي.
- تتطلب هذه التقنية تثبيت سرعة دوران المحرك عند قيم عالية للحصول على الطاقة القصوى اللازمة للتسارع وتثبيت السرعة، وينتج عن ذلك غالباً صوت ضجيج قوي للمحرك.



محول عزم الدوران (Torque Converters):
يسمى أيضاً (Tiptronic) و (Geartronic) و (G-Tronic) و (Steptronic) و (ZF 8-speed)، وتطورت هذه التقنية خلال عشرات السنين، وماتزال معتمدةً حتى اليوم في مختلف السيارات بما فيها السيارات عالية الفخامة، وسيارات الدفع الرباعي الكبيرة، وحتى سيارات الديزل ذات المحركات الضخمة.

ويشير مصطلح "محول عزم الدوران" إلى الآلية التي تنقل الحركة من المحرك إلى علبة التروس، فلا تعتمد هذه التقنية على التماس المباشر مثل القابض، وإنما تعتمد على نقل الحركة بواسطة سوائل هيدروليكية سميكة تجعل من تبديل السرعات أمراً في غاية السلاسة.

الميزات:
- يجمع محول عزم الدوران بين نعومة "CVT " و كفاءة "DCT".
- تقنية موثوقة، وتدوم لفترات طويلة.
- تتنقل السرعات باتجاه الأسرع والأبطأ بسلاسة وهدوء.

العيوب:
- أقل كفاءة في نقل قوة المحرك إلى التروس من بعض الأنواع الأخرى.
- من الممكن أن تلاحظ تأخيراً في الاستجابة لتبديل التروس أحياناً، وتقدم بعض العلامات حلولاً لهذه المشكلة من خلال استخدام محدد التروس، أو إضافة خيار التبديل اليدوي للتروس عن طريق أوامر إلكترونية تمكن السائق من التحكم بالسرعات حسب طبيعة الطريق.
- تعتبر الأنواع عالية الفخامة من هذا النموذج غالية الثمن.



علبة التروس مزدوجة القابض (Dual-clutch automatic):
وتسمى أيضاً (DSG: Direct-shift gearbox) و (DCT: dual-clutch transmission) و (PowerShift) و (S tronic) و (PDK: Porsche-Doppelkupplungsgetriebe) وبدأ هذا النموذج بالظهور في الأسواق عام 2003، وأصبح الآن أكثر انتشاراً في مختلف فئات السيارات، من سيارات الهاتشباك الصغيرة إلى السيارات الرياضية الفاخرة وبعض السيارات الهجينة.

وتعتمد هذه التقنية على وجود قابضين لنقل الحركة من المحرك إلى التروس، يرتبط القابض الأول بالسرعات التي تحمل الأرقام الفرددية، ويرتبط الثاني بالسرعة الخلفية والسرعات التي تحمل الارقام الزوجية، فعندما تمشي السيارة بالسرعة الأولى يقوم كمبيوتر علبة التروس بتحضير السرعة الثانية للانتقال إليها بسلاسة، وهكذا بالنسبة للسرعات التالية.

الميزات:
- كفاءة في استهلاك الوقود
- استجابة عالية لتبديل السرعات.

العيوب:
- تعتبر هذه التقنية معقدة ميكانيكياً، مايزيد من تكاليف الصناعة والصيانة.
- يتسبب التأخير في نقل السرعات للأعلى أثناء التسارع الكبير للسيارة بظهور ضجيج مرتفع للمحرك، وتميل حرارة المحرك للارتفاع عند القيادة لفترات طويلة في الازدحامات المرورية، ويمكن تجنب هذه المشاكل عن طريق ميزة التبديل اليدوي للسرعة.

وتختلف تفضلات المستخدمين لأنواع علب التروس بحسب نموذج القيادة الذي يفضلونه، إلا أن التعديلات التي تتركز عليها جهود الشركات الصانعة اليوم تتجه نحو التقنيات الأكثر ملاءمة للسيارات الهجينة والكهربائية التي يزداد الطلب عليها حول العالم.




فيديو:
أهم عشرة أخطاء يقع بها المصورون الجدد



مواضيع قد تهمك..

TechMisison is an Arabic technology magazine covering a wide variety of technology topics, with special interest in consumer electronics, cameras, and automotive. Contact us for collaboration opportunities.

Newsletter subscription

Please enable the javascript to submit this form